لبيب بيضون
470
موسوعة كربلاء
559 - يزيد يهمّ بقتل زين العابدين عليه السّلام : ( بحار الأنوار ، ج 45 ص 168 ط 3 ) في تفسير علي بن إبراهيم ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : لما أدخل رأس الحسين بن علي عليه السّلام على يزيد ، وأدخل عليه علي بن الحسين عليه السّلام وبنات أمير المؤمنين عليه السّلام ، كان علي بن الحسين عليه السّلام مقيّدا مغلولا . فقال يزيد : يا علي بن الحسين ، الحمد لله الّذي قتل أباك ! . فقال علي بن الحسين عليه السّلام : لعن اللّه من قتل أبي . قال : فغضب يزيد وأمر بضرب عنقه . فقال علي بن الحسين عليه السّلام : فإذا قتلتني ، فبنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من يردّهن إلى منازلهن ، وليس لهنّ محرم غيري ؟ فقال يزيد : أنت تردّهن إلى منازلهن . ثم دعا بمبرد ، فأقبل يبرد ( الجامعة ) من عنقه بيده . ثم قال له : يا علي ابن الحسين ، أتدري ما الّذي أريد بذلك ؟ . قال : بلى ، تريد أن لا يكون لأحد عليّ منّة غيرك . فقال يزيد : هذا والله ما أردت . 560 - مجادلة زين العابدين عليه السّلام مع يزيد في آية من القرآن : ( المصدر السابق ) ثم قال يزيد : يا علي بن الحسين وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ [ الشورى : 30 ] . فقال علي بن الحسين عليه السّلام : كلا ، ما هذه فينا نزلت ، إنما نزلت فينا : ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ 22 لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ( 23 ) [ الحديد : 22 - 23 ] . فنحن الذين لا نأسى على ما فاتنا ، ولا نفرح بما آتانا منها . وفي رواية الشعبي : ثم أمر أن يدخل عليه بعلي بن الحسين عليه السّلام ، فأدخل والنسوة من خلفه . فقال يزيد : من أنت يا غلام ؟ . فقال له : يا يزيد أنت أعرف الناس بي ، أنا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام . قال يزيد : أليس قد قتل علي بن الحسين ؟ . قال : ذاك أخي علي الأوسط . قال يزيد : وإلى القتل آتي بك يا علي . ثم أمر بقتله ، فأخرج . فصاحت زينب عليه السّلام : إلى أين يراد بك ؟ . فقال عليه السّلام : إلى القتل . فصاحت أم كلثوم وزينب : وحسبك يا يزيد من دمائنا . نناشدك اللّه إن قتلته فاقتلنا ( معه ) . فأمر بردّه .